قطب الدين الراوندي

166

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

مع الحال التي وصفنا زوائد من الفصاحة لا يقوم بها لسان ولا يطلع فجها انسان ، ولا يعرف ما أقوله إلا من ضرب في هذه الصناعة بحق ، وجرى فيها على عرق . « وَتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ » ( 1 ) . ( بيانه ) قطائع عثمان ( 2 ) ما أدى لبنى أمية قطعها لأنفسهم خاصة من أرض الخراج

--> ( 1 ) في م وقع بيان السيد - أي « قال السيد : وأقول ان في هذا الكلام - إلى إلا العالمون » فيما بين « أدبر شيء فأقبل » و « شغل من في الجنة » وكتب قبل « شغل » لفظة « منها » دليلا على أنها من خطبة أخرى . ( 2 ) ذكر ابن أبي الحديد في الشرح 1 - 269 : « القطائع » ما يقطعه الإمام بعض الرعية من أرض بيت المال ذات الخراج ويسقط عنه خراجه ويجعل عليه ضريبة يسيره عوضا عن الخراج ، وقد كان عثمان أقطع كثيرا من بني أمية وغيرهم من أوليائه وأصحابه قطائع من أرض الخراج على هذه الصورة ، وقد كان عمر أقطع قطائع ولكن لأرباب العناء في الحرب والآثار المشهورة في الجهاد ، فعل ذلك ثمنا عما بذلوه من مهجهم في طاعة اللَّه سبحانه . وعثمان أقطع القطائع صلة لرحمه وميلا إلى أصحابه ، من غير عناء في الحرب ولا أثر . ثم ذكر الخطبة عن الكلبي ان عليا عليه السلام خطب في اليوم الثاني من بيعته بالمدينة . إلى أن قال : قال الكلبي : ثم أمر عليه السلام كل سلاح وجد لعثمان في داره مما تقوى به على المسلمين فقبض ، وأمر بقبض نجائب كانت في داره من إبل الصدقة فقبضت ، وأمر بقبض سيفه ودرعه ، وأمر ألا يعرض لسلاح وجد له لم يقاتل به المسلمين ، وبالكف عن جميع أمواله التي وجدت في داره وفي غير داره ، وأمر أن ترتجع الأموال التي أجاز بها عثمان حيث أصيبت أو أصيب أصحابها . انتهى . قال ابن ميثم في الشرح 1 - 295 : خطبها بالمدينة لما قتل عثمان وبويع له . إلى أن قال : واعلم أنه قد كان عثمان أقطع جماعة من بنى أمية وغيرهم من أصحابه كثيرا من أرض بيت المال ، وكذلك فعل عمر ذلك مع قوم لهم وقائع مشهورة في الجهاد في سبيل اللَّه وترغيبا في الجهاد ، لكن لما اختلف غرضا الإمامين لم يرد علي عليه السلام إلا ما أقطعه عثمان . وباللَّه التوفيق . انتهى .